رحلة قطار...بقلم الكاتب سامي الغانمي
رحلة قطار
قصة قصيرة - سامي الغانمي
انطلق القطار من تونس نحو بنزرت على السّاعة الرّابعة وعشر دقائق . وبينما كان الجميع يتطلّع خارج النّافذة إذ برجل الأربعين من العمر يمتطي ذات العربة التي أجلس فيها. لقد كان يتمايل من تأثير الخمر تمايل الأشجار في مهبّ الرّيح. وبدأت الرّحلة مع السُّكران, رحلة الغناء والطّرب, رحلت انسياب الكلام دون وعي ولا تعقُّل فضحك الشّبان وفزعت النّسوة وتغامزت عيون الصّبايا كما غضب مراقب التّذاكر.
بل قل احمرّت عيناه وتلوّن وجهه بالأحمر والأصفر وحتى الأخضر, ثم بدأ يصرخ ويصيح, في بادئ الأمر لم أعرف من هو الغاضب؟
ومن هو الذي أحدث الفزع في الأخر؟
هل يكون السكران أم مراقب التذاكر؟
وما السّبب ؟
ضياع التذكرة أم نسيانها؟
بلى إنّ الأمر لا يخلو من سذاجة السُّكران الذي أشعل سيجارة يؤانسها ألامه رغم ضجر مراقب التّذاكر وصياحه المتعالي المدوي, وهذا تحديدا ما زاد الطّين بلّة حين أمره بأن ينزل من القطار.
فقُوبل طلبه بالرّفض, وأخذ يجره من ثيابه كما تُجرُّ جثّة الحيوان الميّت إلى أن أسقطه على ضفاف المحطّة ثمّ انطلق في ركله وشتمه والجميع يتفرّج, فيا له من عمل مسرحي جنوني ذو حبكة درامّية قد امتزجت بالتراجيديّة. قد أطقن بطليها دورهما رغم ضيق الوقت ومحدوديّة المكان وهمجيّة الجمهور .
قصة قصيرة - سامي الغانمي
انطلق القطار من تونس نحو بنزرت على السّاعة الرّابعة وعشر دقائق . وبينما كان الجميع يتطلّع خارج النّافذة إذ برجل الأربعين من العمر يمتطي ذات العربة التي أجلس فيها. لقد كان يتمايل من تأثير الخمر تمايل الأشجار في مهبّ الرّيح. وبدأت الرّحلة مع السُّكران, رحلة الغناء والطّرب, رحلت انسياب الكلام دون وعي ولا تعقُّل فضحك الشّبان وفزعت النّسوة وتغامزت عيون الصّبايا كما غضب مراقب التّذاكر.
بل قل احمرّت عيناه وتلوّن وجهه بالأحمر والأصفر وحتى الأخضر, ثم بدأ يصرخ ويصيح, في بادئ الأمر لم أعرف من هو الغاضب؟
ومن هو الذي أحدث الفزع في الأخر؟
هل يكون السكران أم مراقب التذاكر؟
وما السّبب ؟
ضياع التذكرة أم نسيانها؟
بلى إنّ الأمر لا يخلو من سذاجة السُّكران الذي أشعل سيجارة يؤانسها ألامه رغم ضجر مراقب التّذاكر وصياحه المتعالي المدوي, وهذا تحديدا ما زاد الطّين بلّة حين أمره بأن ينزل من القطار.
فقُوبل طلبه بالرّفض, وأخذ يجره من ثيابه كما تُجرُّ جثّة الحيوان الميّت إلى أن أسقطه على ضفاف المحطّة ثمّ انطلق في ركله وشتمه والجميع يتفرّج, فيا له من عمل مسرحي جنوني ذو حبكة درامّية قد امتزجت بالتراجيديّة. قد أطقن بطليها دورهما رغم ضيق الوقت ومحدوديّة المكان وهمجيّة الجمهور .



شكرا لتفاعلكم مع نصي
ردحذف