النص الشرعي والنص اللقيط..مقالة بقلم الكاتب حين الباز

١٠// النص الشرعي والنص اللقيط/ مقالة

قبل التعرف على ماهية النص الشرعي ونقيضه اللقيط ، أنوه بجميع النظريات القائلة (بقتل النص/المؤلف) والمنصبة كلها من نبع "رولان بارت" لأضيف إليها بدوري :
النص اللقيط = قتل المؤلف.

أ/ النص الشرعي : (وليد شرعي) لا يمكن في كل حال من الأحوال سلخه عن مؤلفه (والده) ، وبما أنه من صلبه فهو يلزمه شهادة ميلاد يحمل فيها اسم والده/مؤلفه الذي  يبتدئ برعايته ولا تنتهي الصلة /الصلاحية بمجرد وصوله للمتلقي /الصديق ، فهو يتبعه ليحافظ على اسمه وأفكاره التي حاول / يحاول دوما إيصالها للقراء ولا يهدأ له بال حتى يطمئن بأن رسالته واصلة كما أرادها هو ،  لا كما رآها غيره من الأجانب بمختلف رصيدهم المعرفي والنفسي إديولوجيا وسوسيولوجيا أو حتى ميثيولوجيا  وما ينتج عن بعضهم من نيات مبيتة لاضطهاد الفكر عبر النقد في محاولة خبيثة لفسخ صلة القرابة بين المؤلف / النص ، الوالد /  الوليد ، عن طريق بتر الصلة ونزع الغصن من الشجرة ودعم فكرة نكران الأب مع أن الأصل يبقى الأصل ويجدر بالنسخ الرجوع إليه على الدوام.
النص الشرعي يجب أن يرفق باسم مؤلفه ، كما يرفق الابن الشرعي باسم والده للأبد ، وعلى الوالد / المؤلف مسايرة وليده / منتوجه ، رعاية ومحافظة وحماية ، أو ينصب  محاميا / ناقدا للدفاع عنه في حالة تعرضه للأذى من طرف الصديق الخائن / القارئ الخائن.

ب / النص اللقيط : إذا كانت الشرعية تنبثق من أمها الأفكار فالنص اللقيط لا فكرة له ، يولد من أمهات أفكار غانية ، ولا يعرف  أصل أمه / فكرته الحقيقية ،  إما عن وعي أو بدونه ، كأن يجر المؤلف قلمه عبثا فينتج قصيدة وهو لا يعلم ما كتب ؟ فيلقي بها للمتلقي ليشرحها على كيفيته ومزاجه دون أدنى هدف ، أو يلقي باللقيط / النص على عتبة جامع / ناقد ليتبناه باسمه وفكره ، فتكثر فيه المجادلات /القراءات ،   وهذا تصلح فيه نظرية قتل المؤلف أو حتى رجمه.

ج/ في حالة إحياء النص بقتل مؤلفه ، على هذا الأخير عدم الاعتراف به منذ البدء  والسماح بتبنيه كحق من حقوق المؤلف.

حسين الباز / المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة