أنا لست طفلتك...بقلم الكاتب حسام القاضي

🔫________________🧸
( #أنا_لستْ_طفلتك ) !!

    - أيها الأبله - .🤫

ضياعُ الأطفالِ - أو خطفهم - باتَ ظاهر ةً والأولياءُ في الأعمالِ منشغلون أو بالإهمالِ مُنغمسونَ أو حتَّى ( في المحاريبِ مُتَعَبِّدون ) !. 

تهااااوت يداكَ لحملي وظنَنْتَ أنِّي لك ، وسِرتَ بي فَرِحاً وأنا لستْ من تَظُنْ ، ( أيُّها الأبلَه ) هلَّا تَمعَّنتَ فيما فَعلتْ فأنا مُتهجسةً منك ، قد هالَني شفاهٌ منكَ تُناغيني - أوتارها نشازٌ تُبَرطِمْ - ، ألا تَبَّاً لك على هكذا مَحمل !!.

✍ الكاتب الأردني /
       حسام القاضي .

في غفلةٍ من عيونِ ذويها وجدَتْ الطِّفلةُ نَفسَها أسيرةً ليدينِ كأنهما الأغلال، مِعصمينِ زِندهما قاسٍ - هكذا شَعَرَتْ إبنةُ الدَّلال - !.

لعمري بهِ يُلاطِفُها ولا تَعرِفُهُ .. منْ أنتَ يا ( إبنَ الحلال ) ، ولمَ حَملتني وبأيِّ حقٍّ سلبتني رؤيةَ والديَّ كانا لي ( كالماءِ الزُّلال ) ؟.

أَحَقَّاً كانا يَتعبَّدانِ ربَّاً أوصاهُما رِفقاً بيانِعٍةٍ كانَ الوعيُ رفيقاً يُلاطفُها ، كانت حريصةً ألا تبتعدَ عن دربها ، كانتْ تَرمقُ والداها بنظرةٍ حينَ قد حملَهَا ذاك المُغفَّل !.

منْ أنتِ يا هذهِ وكيفَ وصلتِ لكلتا يَداي ، ( أنا لا أعرفُكِ لُطفاً ) قد أخطأ الوصفُ عَيناي ، أما كُنتِ تَصرخينَ أو تُولولينَ أو تبكينَ أو لكتفي تَعُضِّينْ ، قولي لستُ ابنتَكَ أنزلني أينَ تذهبُ بي ،  ألا تُدركُ أنكَ قد وقعتَ في خطأٍ مُشينِ ومَقتل !.

( يا أبلهُ ) وما أدراني لِمَ حَملتني وكأني خاتمٌ بيدك أو رهان ، وما أدراني أنَّ والديَّ لا يعرفاكَ وأنهما لم يَرياكَ تسلبَني منَ الخِلَّان، قد غَطَّا بسهوهما وكأني أعي أو يتملكني إُدرِاكُ بزمان، - فأنا جاهلةً -  ألهو بخيالٍ خدَّاعٍ لا تسمحُ بهِ مآسٍ واقعيةٍ هنا وهناك كالوردةِ ساءها ماءٌ عَفِنٌ تُسقى بهِ بِمَشتَلْ !.

هيَّا اذهبي أيَّتُها الشَّقيَّة عودي بأدراجكِ إلى والدَيكِ - علَّهُما قد أدركا - أنَّكِ قد غِبتِ عنهما، فتلهَّفا أسَفاً لضياعِ جميلةٍ ورديَّه بغلاك كالقُرنفُلْ !.

شأنُك كالكثيرِ ممن تراشقتهم أيادِ الغَدرِ ( فذاكَ بائعٌ وتلكَ تشحدُ ) وأولاءِ هياكلَ في الحروبِ أرهقها الضَّنا ، - تزعَّمت مراكبَ الفُحولةِ - معَ أنَّها ما زالت ترضعُ بالبراك  وتستحم بالجركل !.

- واشكري الله - أنَّكِ حَيَّةً فهُناكَ من قُطِّع وبِيعتْ أحشاؤهُ ( أناروا بَصائرَ الآخرينَ ) فداءاً بأرواحهم .. ومَنْ يَفدِهم بروحهِ وكأنهم أبطالّ معَ أنهم جُهَّالٌ ما تفتحت آفاقُهم ، وما برحوا الفناء يحجلون بالسَّاح على أصابعهم يُنشِدونَ حكايا جُحا وحميرهِ كأنها قُرآنٌ مُنزَّل !!.

حالُ مَعمورةٍ كالغابِ باتت .. ( فيها من يَثملُ ) وفيها من بالترابِ تَمرمغَ .. وفيها من يجثوا ويركعُ أملاً بجمال مُستقبل .

         وأينَ هُو المُستقبل - ؟.

        ( #أينَ_هُوَ_ المُستقبل ) ؟؟.

- مبدع الروائع -

تعليقات

المشاركات الشائعة