حوار مع قصيد ....بقلم الشاعر شهدى منير شهدى

حوار مع قصيدة
**************
لست أنا من يكتب الشعر
لست أنا من يضع شطراً
يقابله بشطر
ولكن حين أكتبك
الدمع بقلمى هو الحبر
واللفظ فيك يكتب بكر
أعلم أنهم يعشقون عيونكِ
أعلم أنهم ماتوا ليرضونكِ
غاصوا بحاراً وبحوراً
وهم كثر
لكن أنا من أوقد الحرف
أنا من نام على رسغك
نثرعبق تنهدات الفجر
أنا من قّبلكِ
وذبح الحياء على الصدر
أنا شاعر
أحبس أنفاسى فى البحر
أسبح فيكِ ، أغرق فيكِ
تهدهدنى أو تبقينى فيك
بضعة حروف للجر
لكنى
لست شاعراً يكتب الشعر
فى دحرجات اللغة
أرى صمتكِ أحياناً
أنظر ضفة أخرى للنهر
أرى جميلات
أرى إمرأة تنزلق من قمم الأساطير
تضاجع ريح
تفتح صدرها من لهيب الحر
والليل يحاصر القرية
الموت قادم لا مفر
قالت من أين يبدأ الحزن ؟
أشتهيت مروجى
أشتهيت بروجى
تهيأت لك
تكحلت لك
رويتك بما عتقته من خمر
رقصت لك فى جذوة الوقت
لم اصد تسكع أصابعك
فى ليالى السكر
أهى شهوة أن نبكى ؟
أم قدر مكتوب للعمر ؟
قلت
عشقتكِ بغباء
تكونتى جنين حمله قلبى
ولدت بعد تعثر مخاض
بعد الفجر
قلب يدق
تهتز بعودى أوتار
تراقصنى جنية
تداهمنى طلاسم سحر
اراقصك ، اطاوعك
رغم جداولك الخضر
رغم أنفاسك والعطر
ما تمنحه عيناكِ
من سر
أنا
لست شاعراً يكتب شعر
أنا أتبعثر فيك رمقاً
أنا أضمك نحوى شبقاً
أشتم رائحتك عبقاً
ألوانى يحملها زنبقاً
لست أنت كأى إمرأة
تُعجب تحب تعشق تمل تكره ترحل
وتمضى لقوافل الهجر
أما أنتِ
من أتجاوز فيك مواويل العهر والطهر
أنتشى فيك النجاسة والقداسة
لا أرسم لك قباب مجىء أو عذر
لأنى لست شاعراً يكتب الشعر
أنا عاشق
أحبك أحبك
ليس مثل عشاق هذا العصر
تصميم و قلم / شهدى منير شهدى

تعليقات