الشارد...بقلم الشاعر يوسف ابراهيم المقدم

الشارد

اسكنْ في قفصي
أسألك هل قفصي يَبْعُدُ عنكْ
ألم تسترقْ مني القلب
و أنا أُفتِشُ عنكْ
في كلِّ دربٍ و صوبْ
يا شارداً..استمعْ إلى نبضِ قافيتي
كلُّها تُحيكُ لكَ قرارةَ حبّي
و اصغي إلى مجدافِ شعوري
و إلى حركاتِ جسمي السليل
مذْ نُهِبَ مني راحةُ الفكر
أنا في كلِّ ثانيةٍ أردد قوافيّ
و هي من نكبات قلبي
تتسلطُ عليها أنتْ
أنا دخانٌ مبعثر كريات كريات
تسكنُ السماوات رسولٌ إليكْ
عُجِنَ الشوق بالأرق
و رقاقة القلب لم تحمل نأيَ عينيكْ
أيُّها الظلُّ الخامد في دواهي الأساطير
المسافرة إليكْ
طِبْ نفساً 
فالطيبةُ رمزُ مُحَيَّا ناظريكْ
أنا لم أبعدْ عنك
أنتَ ما زلتَ تتوصد مجرات عيني
لم تفلتْ من سورها
و دقات قلبكَ لم تفارق مسمعيّ
أنتَ في ظلّي و في شمسي
و في خيوط الزمن
تهدرُ من بصيص أملٍ يفتش عليكْ
أيُّها الشارد في حنان القلب
وادعاً كأنك أمانة أحملها
اخرجْ من مراسيَّ
أو اقبعْ قبطاناً في سفينتي أنتْ
فأنتَ أن تختار أو لا تختارَ هي لكْ
فصمامُ قلبي بين يديكْ
فجِّره أو لا
فأنتَ قاتلي ليس من الآن
لكن مذ أن عرفتكْ

يوسف ابراهيم المقدم

تعليقات

المشاركات الشائعة