أشعل شموعك بيديك.....بقلم إباء فاروق هواش
مساء الخير كتبت هذا النص في اخر شهر من السنة
إباء فاروق هواش
أشعل شموعك بيديك
أنظرمن نافذتي الصغيرة.. أرفع بصري إلى السماء فإذا بها
تحمل شعاع فجرجديد يشقُ ّالأفق..
أ ُسرع إلى التقويم لأنتزع منه صفحة ًأخرى من صفحات الحياة..
نحن اليوم في الثامن والعشرين من شهر كانون الأول
أيامٌ وشهور.. تَمُرُّ مَر َّ السحاب حتى لخيّلُ إليك أنها تقفزُمن فوق جدار الزمن.. ذلك الزمن السّحري الذي تَنسج ُالحياة قصّته بخيوطٍ خفيّة..
كلّ يوم يأتي يأخذ ُبيد أخيه ويهربُ مسرعا ًثمّ يظهر على هيئةِ رقم ٍجديد مضاف الى عمرك.. والعمر مجرّد لحظات ٍمتتابعة متعاقبة في خط الزمن.. تولد لحظة ًصغيرة ثم لا تلبث أن تصبح ساعة ًشابّة فأياماً وشهوراً كهْلة!!
أخبركَ الدهر أنَّ " زائراً " سيُباغِتُك بحضوره المَهيب لِيُلقي في سمْعِك تلك الكلمة الهائلة " الرحيلَ الرحيل "
سترى حينئذٍ ألوان الحياة تَبْهتُ شيئاً فشيئاً..
ربّما توسّلتَ إليه ليؤخّركَ ساعة ًواحدة.. تلك الساعة التي كنت تعبث ُبها بالأمس وتَعزّعليك اليوم..
في برهة من الزّمن يَمرُّ أمام عينيك شريط حياتك كلها ساعة ًبساعة..
ستدركُ حينها حقيقة الزمن ولغز الحياة والموت..
وبعدها تغربُ شمس ُالحياة رويداً رويدا..
أمّا الآن فما زلت تملك تلك اللحظة المتوهّجة بين يديك.. تُشرق بها شمسُك ويتبدّدُ بها ضباب حياتك.." فأشعل شموعك الآن بيديك "
ولا تَغُرَّنّكَ شدَّة الغَسَقِ مِن حولك فإنه يخافُ بصيصَ نورٍصغيرمن شمعة ِأمل..
هاهي السّنة توشك أن تدخل في الغياب.. ومع طي َّ كتاب أيامها الأخيرة نُقّبل آمالنا ونستودعها السّماء.. تحرُسُها الملائكة..
لتعود بعد حين فرَحَاً وثلجاً أبيضاً نقياً.
إباء فاروق هواش
أشعل شموعك بيديك
أنظرمن نافذتي الصغيرة.. أرفع بصري إلى السماء فإذا بها
تحمل شعاع فجرجديد يشقُ ّالأفق..
أ ُسرع إلى التقويم لأنتزع منه صفحة ًأخرى من صفحات الحياة..
نحن اليوم في الثامن والعشرين من شهر كانون الأول
أيامٌ وشهور.. تَمُرُّ مَر َّ السحاب حتى لخيّلُ إليك أنها تقفزُمن فوق جدار الزمن.. ذلك الزمن السّحري الذي تَنسج ُالحياة قصّته بخيوطٍ خفيّة..
كلّ يوم يأتي يأخذ ُبيد أخيه ويهربُ مسرعا ًثمّ يظهر على هيئةِ رقم ٍجديد مضاف الى عمرك.. والعمر مجرّد لحظات ٍمتتابعة متعاقبة في خط الزمن.. تولد لحظة ًصغيرة ثم لا تلبث أن تصبح ساعة ًشابّة فأياماً وشهوراً كهْلة!!
أخبركَ الدهر أنَّ " زائراً " سيُباغِتُك بحضوره المَهيب لِيُلقي في سمْعِك تلك الكلمة الهائلة " الرحيلَ الرحيل "
سترى حينئذٍ ألوان الحياة تَبْهتُ شيئاً فشيئاً..
ربّما توسّلتَ إليه ليؤخّركَ ساعة ًواحدة.. تلك الساعة التي كنت تعبث ُبها بالأمس وتَعزّعليك اليوم..
في برهة من الزّمن يَمرُّ أمام عينيك شريط حياتك كلها ساعة ًبساعة..
ستدركُ حينها حقيقة الزمن ولغز الحياة والموت..
وبعدها تغربُ شمس ُالحياة رويداً رويدا..
أمّا الآن فما زلت تملك تلك اللحظة المتوهّجة بين يديك.. تُشرق بها شمسُك ويتبدّدُ بها ضباب حياتك.." فأشعل شموعك الآن بيديك "
ولا تَغُرَّنّكَ شدَّة الغَسَقِ مِن حولك فإنه يخافُ بصيصَ نورٍصغيرمن شمعة ِأمل..
هاهي السّنة توشك أن تدخل في الغياب.. ومع طي َّ كتاب أيامها الأخيرة نُقّبل آمالنا ونستودعها السّماء.. تحرُسُها الملائكة..
لتعود بعد حين فرَحَاً وثلجاً أبيضاً نقياً.



تعليقات
إرسال تعليق