إنها دورة الرحى...بقلم الشاعر نعيم الدغيمات

(انهادورة الرحى)
لِمَ لم تنزلين الان عافية على المرضي
وهذا الكون قُرّْ
لاننتظرمنه ان يهطل يوما بالسلام
سقوفا على جياع الارض في الكهوف
اني رأيتهم يستدفئون بصبرهم
بلا اغطية وَبُرّْ
مشردانا كالطيرالتي قذفت أجنحتهابالهواء
مودعة الاعشاش
يتقاذفها الريح في الفراغ وبالفضاء
يرسلها الى اعمدة الكهرباء
ليخطف منها شحنة القمح من الطواحين
رحاً تدورفي الحقول قرب بيوت الطين
تسرق الغلال من فوق التلال  
لتكتمل دورة الحمير 
مثلي يوم دُرّْتُ حول اقتاب بطني
تحملني الف قراره الى الوادي السحيق
لتعبر الحدود الى الحقول
كي ترى الطيور كيف علقت بامراس كتان
في ليالي الحصاد
وصوت جدي يصدح بالنشيد
منجلي يامنجلاه
انها ثورة يتيمه على مركزدوران الارض
غادرهاالشعراء من متردم مكتوفي الايدي
فلم يعرفواابدا اطلالهم الا بعد توهم
يوم غادرالقصيد ليختبيء في بيوت الشعر
صرخة هنا وصرخة هناك
فالطيور على اشكالها تقع قال مسكين الهلال
حتى تضاحكت منه الحاصدات
يوم عقد حاجبيه
رأفة بالبائس الفقيرالذي اكلته الحرب
فياويح ام عوف
كيف رثت نفسها
قبل ان تموت من الريح المسخره
سبع ليال وثمانية ايام بمضارب الاوس والخزرج
يوم تنهد كل من رأى البيدرفي ايام نحسات
لم تتم فيها دورة الرحى والطواحين
حتى صاح الجميع بصوت واحد
يرددون لٍمَ لانطحن الدقيق في الهواء
فلم تعد الطيور تطير
لان اجنحتها قصيرة
لا تعرف مركز الدوران حول  الارض
فظلت حبيسةً في الفضاء وبالفراغ
التاري١٣/١/٢٠٢٩     بقلمي نعيم الدغيمات

تعليقات

المشاركات الشائعة