سامح....بقلم الكاتب وعد الله حديد
سامح ..
ابتسم وتغاضى...
مدونة بقلم وعد الله حديد
في الاول من رمضان 1440
4 ايار 2019
مفكر غربي اطلق مقولته قديما وبالتحديد في ثلاثينيات القرن الماضي فاصبحت مقولته حكمة فوق كل لسان ,انه المفكر سومرست موم,
يقول موم انه بالقليل من التسامح سوف تندهش عندما ترى كيف استطعت ان تريح نفسك على سطح هذا الكوكب,
هذا كلام معقول ومنطقي ,
اذن .المسألة معلقة على اجناب الراحة النفسية ,فان انت اردت لتلك النفس راحة فعليك بان تتجرع تركيبة موم السحرية ,
ان تتسامح ,
ترى مع من يجدر بك ان تتسامح
عليك بدءا ان تتسامح مع نفسك فبتسامحك مع نفسك تكون قد خطوت خطواتك الاولى نحو اراحة النفس الذي نوه عنها موم ,اغفر لنفسك زلاتها على الا تعود الى اقتراف لمثلها مستقبلا ابدا ,تصارح وتصالح مع من هم اقارب واصدقاء مقربين قد خرب الزمن العلاقة بينكم وبهذا تكون قد قطعت شوطا بعيدا في المهمة الصعبة الموكلة اليك وهي التسامح وان انت فعلت ذلك فسوف تكون الخطوة القادمة اخف واجدى نفعا عندما تبادر فتسامح الاخرين .
لايحزنك ان يلقي الاخرون باللائمة عليك ويلصقون بك تهمة تضييعك لحقك او ان يلقى بك في خانة الجبن جزافا وذلك عندما تختصر المسافات فتبادر الى مسامحة امرؤ قد تعمد الاساءة اليك بكلمة نابية او تصرف شائن واخر اسلفته بعض مال فاستهان واخلف موعده لاعادته اليك,,واعلم وقبل اية مبادرة ان رايك هو الاقوم بين عديد الاراء وكن موقنا ان لن يمر التسامح ابدا في طريق للجبن او لضعف في الشخصية , وانما من طريق سالكة للكياسة وحسن الخلق ,
ولكننا كأناس شرقيون نفكر بطريقة مختلفة ,فالقليل من التسامح في مجتمع شرقي هي وصفة علاجية متهاودة المفعول ,والسبب واضح وهو ان الطبيعة الشرقية والدم الشرقي لايمتان بصلة ولن يتواصلا كيمياويا مع دم اخر خارج حدود الرقعة الجغرافية الشرقية,وقد يكون الدم الغربي اكثر بروده من غيره مما يتماشى معه القليل من التسامح .
الدم الذي يجري في عروقنا هو دم حار والقليل من التسامح لن يجدي نفعا في البيت ولن يكون مجديا عند التعامل مع بائع الخضرة اوعند ركوب الكيا ولا في اي طابور من الطوابير الازلية التي لن تعرف لها عددا ولن يكون لها نهاية .ابدا
فلو اخطأ بائع الخضرة بحقك وابدى تعنتا وضجرا وصدرت منه بضع كلمات غير لائقة ابتسم بوجهه عسى ان تمتص غضبه وبعض نقمته ,لا تبتئس ولا تجادل ولا تمتعض من بضع كلماته فوجود طماطة مهروسة في الكيس او خيار غريب الشكل والقياسات هي ممارسة عادية جدا ومقيتة في وقت واحد وسوف لن تغادرتلك العادة اولئك القوم طالما نحن على قيد الحياة .
سامحه وغادر المكان وكأنك لم تسمع شيئا ,فان انت تصرفت عكس ذلك فسوف تكون اول من يقع عليه اللوم.
وهكذا هي الحال عند قيادتك للسيارة او مراجعتك لدائرة حكومية او اي مكان تكون فيه حالة الزحام على اشدها فانك مطالب بشكل او باخر ان تضبط اعصابك وان تتغاضى وتتغاضى .
وهذا منطبق بشكل او باخرعلى رب الاسرة مع اولاده ومن هم بمعيته ,فان صادف وان جنح احد الابناء نحو استهتار او تعنت ورعونة فسوف لن يكون الحل بالمجابهة ورفع اليد او غيرها ,فالشباب في هذا الزمن لن تسمح له (رجولته)ان يستمع تقريعا من احد حتى وان كان هذا الاحد هو والده او من كانوا اكبر سنا منه.
وقد يفهم التسامح ضعف واضح ,
وهذا طبعا غير صحيح ,فالمتسامح هو انسان راقي بكل معنى الكلمة وهو بمرحلة النضوج الفكري القصوى ممسك بحزم وقوة على مفاتيح عقله وعندما يكون حاملا لمثل تلك الصفات ويعمد الى المسامحة فهو ليس ضعيفا بقدر مايكون قويا بمجمل تلك الصفات التي اقترن بها
فالتسامح هو قمة الانضباط النفسي وحسن الخلق وتنور العقل,فعندما يخطأ الاخرون في حقك فتبادر عن حسن نية وطيب خاطر فتسامح وتبدي بعض مظاهر التغاضي وبعض الود واللين عندها سوف تهدأ النفوس وسوف تندهش عندما ترى كيف استطعت ان تريح نفسك على سطح هذا الكوكب
ولا ننسى الحكمة التي تقول (المسامح كريم).
وعد الله حديد
ابتسم وتغاضى...
مدونة بقلم وعد الله حديد
في الاول من رمضان 1440
4 ايار 2019
مفكر غربي اطلق مقولته قديما وبالتحديد في ثلاثينيات القرن الماضي فاصبحت مقولته حكمة فوق كل لسان ,انه المفكر سومرست موم,
يقول موم انه بالقليل من التسامح سوف تندهش عندما ترى كيف استطعت ان تريح نفسك على سطح هذا الكوكب,
هذا كلام معقول ومنطقي ,
اذن .المسألة معلقة على اجناب الراحة النفسية ,فان انت اردت لتلك النفس راحة فعليك بان تتجرع تركيبة موم السحرية ,
ان تتسامح ,
ترى مع من يجدر بك ان تتسامح
عليك بدءا ان تتسامح مع نفسك فبتسامحك مع نفسك تكون قد خطوت خطواتك الاولى نحو اراحة النفس الذي نوه عنها موم ,اغفر لنفسك زلاتها على الا تعود الى اقتراف لمثلها مستقبلا ابدا ,تصارح وتصالح مع من هم اقارب واصدقاء مقربين قد خرب الزمن العلاقة بينكم وبهذا تكون قد قطعت شوطا بعيدا في المهمة الصعبة الموكلة اليك وهي التسامح وان انت فعلت ذلك فسوف تكون الخطوة القادمة اخف واجدى نفعا عندما تبادر فتسامح الاخرين .
لايحزنك ان يلقي الاخرون باللائمة عليك ويلصقون بك تهمة تضييعك لحقك او ان يلقى بك في خانة الجبن جزافا وذلك عندما تختصر المسافات فتبادر الى مسامحة امرؤ قد تعمد الاساءة اليك بكلمة نابية او تصرف شائن واخر اسلفته بعض مال فاستهان واخلف موعده لاعادته اليك,,واعلم وقبل اية مبادرة ان رايك هو الاقوم بين عديد الاراء وكن موقنا ان لن يمر التسامح ابدا في طريق للجبن او لضعف في الشخصية , وانما من طريق سالكة للكياسة وحسن الخلق ,
ولكننا كأناس شرقيون نفكر بطريقة مختلفة ,فالقليل من التسامح في مجتمع شرقي هي وصفة علاجية متهاودة المفعول ,والسبب واضح وهو ان الطبيعة الشرقية والدم الشرقي لايمتان بصلة ولن يتواصلا كيمياويا مع دم اخر خارج حدود الرقعة الجغرافية الشرقية,وقد يكون الدم الغربي اكثر بروده من غيره مما يتماشى معه القليل من التسامح .
الدم الذي يجري في عروقنا هو دم حار والقليل من التسامح لن يجدي نفعا في البيت ولن يكون مجديا عند التعامل مع بائع الخضرة اوعند ركوب الكيا ولا في اي طابور من الطوابير الازلية التي لن تعرف لها عددا ولن يكون لها نهاية .ابدا
فلو اخطأ بائع الخضرة بحقك وابدى تعنتا وضجرا وصدرت منه بضع كلمات غير لائقة ابتسم بوجهه عسى ان تمتص غضبه وبعض نقمته ,لا تبتئس ولا تجادل ولا تمتعض من بضع كلماته فوجود طماطة مهروسة في الكيس او خيار غريب الشكل والقياسات هي ممارسة عادية جدا ومقيتة في وقت واحد وسوف لن تغادرتلك العادة اولئك القوم طالما نحن على قيد الحياة .
سامحه وغادر المكان وكأنك لم تسمع شيئا ,فان انت تصرفت عكس ذلك فسوف تكون اول من يقع عليه اللوم.
وهكذا هي الحال عند قيادتك للسيارة او مراجعتك لدائرة حكومية او اي مكان تكون فيه حالة الزحام على اشدها فانك مطالب بشكل او باخر ان تضبط اعصابك وان تتغاضى وتتغاضى .
وهذا منطبق بشكل او باخرعلى رب الاسرة مع اولاده ومن هم بمعيته ,فان صادف وان جنح احد الابناء نحو استهتار او تعنت ورعونة فسوف لن يكون الحل بالمجابهة ورفع اليد او غيرها ,فالشباب في هذا الزمن لن تسمح له (رجولته)ان يستمع تقريعا من احد حتى وان كان هذا الاحد هو والده او من كانوا اكبر سنا منه.
وقد يفهم التسامح ضعف واضح ,
وهذا طبعا غير صحيح ,فالمتسامح هو انسان راقي بكل معنى الكلمة وهو بمرحلة النضوج الفكري القصوى ممسك بحزم وقوة على مفاتيح عقله وعندما يكون حاملا لمثل تلك الصفات ويعمد الى المسامحة فهو ليس ضعيفا بقدر مايكون قويا بمجمل تلك الصفات التي اقترن بها
فالتسامح هو قمة الانضباط النفسي وحسن الخلق وتنور العقل,فعندما يخطأ الاخرون في حقك فتبادر عن حسن نية وطيب خاطر فتسامح وتبدي بعض مظاهر التغاضي وبعض الود واللين عندها سوف تهدأ النفوس وسوف تندهش عندما ترى كيف استطعت ان تريح نفسك على سطح هذا الكوكب
ولا ننسى الحكمة التي تقول (المسامح كريم).
وعد الله حديد

تعليقات
إرسال تعليق