التقديرات...بقلم الكاتبة سلوى بنموسى

التقديرات 

أتفحص الصفحة الزرقاء  !؟
أرى إن كتب لمنتوجي الإنتشار ؛ والعيش بين جنبات الرواد والأدباء والشعراء وذوي الأقلام الواعدة .
 أقلب وأفند  كل صغيرة وكبيرة 
وأنا أبحث عن اسمي !
إنه لربما جنون العظمة  !؟؟
جنون الرقي ومواصلة البحث ؛  والتوغل في الفكر والعلم وفي أغوار النفس النقية .
يؤلمني أن لا أجد اسمي مكتوبا بالبوند العريض ! 
كم يقلقني البحث والتنقيب !
وكأنما أبحث عن كنز جميل 
يعيد لنفسي التوازن يفرحني ...
يبقيني حية أرزق .
أنا موجود إذا أنا أفكر .
لا أدرى فحوى هذا الشعور الغامض ! 
 الذي يتربع على فؤادي وعلى عقلي الباطني .
أتساءل في قرارة نفسي ؛  إن كنت أنا الوحيدة التي تهوى الألقاب والتقديرات والتكريمات ؟
 أم هناك غيري !  أم تراني وحيدة القرن  !؟؟
كطفلة صغيرة تتنقل من إسم إلى إسم .
وما إن يبرز إسمي  !
حتى تهلل أسارير الغبطة وتسري في روحي وكينونتي 
ياقوم لقد أصبت ربما بلعنة المجد والتمجد  !
 أم ارتويت من كأس الخلود فلم أعد أرى سواه وبد منه للارتواء والشبع  ؟!
إنه يا حضرات الإدمان  ! وما أدراك ما الإدمان  !
إدمان فكري حاد توغل في نخاعي الشوكي وتربع !
وأبى أن ينصرف ! بدأت أسايره وأركض معه
 في البحث عن تجليات البلوغ والكمال والسؤدد 
لاموني أسرتي فلم أعبأ لضنونهم وافتراضاتهم وقمعهم لي 
أخدت قلمي أسعد  به من حشور أنوفهم  !
في محتوى روحي وكينونتي وإنسانيتي 
ما إن أخلو بنفسي  !
حثى يأتي الي مسرعا مبتسما مطواعا حبوبا 
             - قلمي  الذهبي وحبري الغالي -
به أسطع في عالم النجومية والاعتلاء والسؤدد .
 أضاحي به أصحاب الفكر والقلم ؛ والمجالس العلمية والفكرية والدينية ....
فإن أصبت فحمدا  يا مولاي ويا سيدي ذو العرش المكين وشكرا يا نفسي يا أنا  ! 
وان أخفقت ولم يحالف سمايا الحظ  !
 فوالله تكفيني شرف  المحاولة  .
وعليه يا سادة يا كرام أدلو بدلوكم ولا يهمكم لوم لائم 
أو منافق متملق 
افعلوا ماتريدون فضفضوا عن محتوى أنفسكم بالقلم 
سطروا حياتكم 
ابحثوا عن أشلاءكم  !
اكتبوا رجاءا  أطلقوا العنان لأنفسكم .
والله الشيئ اللذيد في هذا الإصرار والتشبت بتفردي 
وبمكتسباتي هو قلمي الوهاج 
انه طبيبي وسر بهجتي وسعادتي 
ما إن أكتب حتى أحس بلذة لا توصف !
وكأنني قد ولدت من جديد ! 
أراقص الخيال وأزكي النفس وأطرب الوجدان 
فهنيئا لي يا انا  ! 
العظمة لله الواحد القهار  ! 
أكيد أكيد  ولكن نحن بنو البشر 
يستهوينا الوقوف والكفاح ؛ ومواصلة الدرب والسير العسير بأقدامنا وبأقلامنا وبطيبتنا وبفكرنا وعلمنا .  
نكون أو لا نكون 
خزعبلات أجل وإن يكن  !
ولكن أبت إلا أن تخرج لحيز الوجود
 أتقاسمها بحب وكرامة مع ذوي التبصر والعقول المنيرة النيرة  والقلوب السمحة الطيبة .
والسلام على المقام العالي بالله .

الأديبة والشاعرة :   سلوى بنموسى / المغرب .

تعليقات

المشاركات الشائعة