في رحيلك...بقلم الشاعرة رشا الجزائري

فِي رحيلك . . 
ابدا لَا شَيْءَ تَغَيَّر 
أَوْرَاقِي ، قَلَمِي 
اَريكَتيي السَّوْدَاء 
و الْمَسَاء الهاديء
يُقاسِمني هذا الرِّداء
كل شَيء هنا...
يبْدو عَلى مايُرام
فالأحْلام المُتخَّمة
ترَاوغ فِي دمي..
تصْهل كَخيول جَائعة 
تَلتهم خَرائط الكَلام
فَليصْمت كُل الكَلام
لأن شِفَاهي مُتعبة
و لأن أصَابعي مُتعبة
و أفْكاري أيْضا مُتعبة 
و فاسِدة جدا
كسَنابل أغْرقَتها السَّماء
في رَحِيلك..
لا شَيء تَغير..
فالمَدينة المُشتهاة
تسْتقبل الشَمسَ في مَوعِدها
و تَرتَدي الأضْواء 
قُمصَانا بِلون النَبيذ
 وصَّخب الحَانَات
ترَاقبنِي مِن خَلف نَافِذتي
كَيف أمَارس اللُغات
و كَيف أتَعلم الطَيران
نَحو اللَّهب كفراشة عَمياء
و حِين يَندسُ اللَّيل
تحْت وِسادتي..
تَنسَكب الأقْداح بِمقلَتيا
فَيصْبح وَجهي مُبللاً 
بالغَمام.. الكَثيف
فأنتَفض كعُصْفورة
يَعتصِّرها الشِّتاء
بقلمي رشا الجزائري/30/12/2019/باريس

تعليقات

المشاركات الشائعة