عفوا يا وطن...بقلم الشاعر وعد الله حديد

عفوا ياوطن..

مقالة بقلم وعد الله حديد

في السادس والعشرين من حزيران2019

يتزاحم المرشحون لأشغال المقاعد في المجلس الموقر ,انهم حتما غير مكترثين بما يجري خارج هذا المكان,

فالمكان الذي هم فيه مستمتعون يتميز بالنشوة والاثارة والارائك خرافية التصنيع جيئ بها من اقاصي الارض,,التكييف فيه لجميع الاجواء  و وجبة الغداء الاسطورية بالانتظار ,انهم سادرون في غيهم ,ياكلون ويشربون ويتفكهون ,,,يدرون او لا يدرون ان...

عشرات وربما المئات من الاطفال اناثا اكثرهن وذكورا يبحثون صباح مساء بين اكوام الزبالة عن اي شيئ يؤكل او يباع .

اخرون يستجدون عند اشارات المرور او يبعون مناديل ورقية لايسمن بيعها ولا يغني من جوع, يصطلون بنيران شمس محرقة

نساء فقدن ازواجهن, لن يطرق على ابوابهن احد من اولئك المرشحون وفي قلبه بقية من رحمة معلنا عن جلبه خبزا وعدسا وبصيص امل وبعض الماء .

عوائل كثيرة عادت الى مساكنها وقد خلعت عن تلك المساكن ابوابها والنوافذ جميعها . 

(مساكن) اسم يطلق على خرائب وانقاض لا معالم واضحة لها ولا امل في ايصال الماء وعودة الكهرباء .

وان هبت نسمات من رياح غربية فسوف لن تشم مايسرك فيها وسوف لن يكون هنالك سوى روائح نتنة تضيف فوق كَابتك كابة اخرى .

قُتل الحب في زمن الصراع وصودرت اواصر الصداقة وتقطعت سبل صلة الرحم بين ابناء عشيرة واحدة وربما بين اعضاء اسرة واحدة ,تلك هي مجتمعة افرازات سلسلة حروب مزاجية قذرة وسياسات وممارسات تتفوق في تدميرها على الحروب يظن المروجون لها انهم يفعلون خيرا ولايدرون وهم غارقون في الظلم والفساد وانتهاكات من كل نوع انهم يأتون فاحشة واثما كبيرا فقد عميت قلوبهم كذلك اعينهم وما عادوا يرون سوى ارصدة ظخمة وعمارا ت وفنادق و ما بينهما من مقتنيات ومصوغات ذهبية تمكنوا بدهائهم (خمطها)من خزائن الوطن لاستثمارها خارج حدود الوطن ليضيع الوطن بعدها وتسلب هويته ويسرق اخر درهم في خزانته.

مشاهدات تغم النفس وتسد الشهية وما خفي كان اعظم لا يمكن ان تحتويه صفحاتي البائسة فالمصيبة لايمكن وصفها وهي لابد ان تكون اعتى واكثر فتكا من ان يتحملها اي جنس بشري فوق سطح الكوكب. 

والامر كله مناط بالضمير فعند صحوة ذلك الضمير وانتعاش الانسانية من جديد سيعود كل شيئ الى نصابه ويحل الخير والسلام في وطن الحب والتعايش والسلام.

وعد الله حديد

تعليقات

المشاركات الشائعة