صاحبة دعوتي ...بقلم الشاعر جاد الحلو

صاحبة دعوتي... 

سيدتي.. الجميلة 
أمامَ هذا الشوقِ المجنون ، الذي لا أدري كيف اشتعل ، ولا أدري كيف أُطفِئه ، أكتب لكِ أحرفاً لم ينطِقها القلم ، بل خرجت من رحمِ الألم ...

عزيزتي :
أتعجبُ جداً من نفسي !
أتعجبُ من هذا الكمِّ الذي يحملهُ قلبي من حبٍ لكِ !!
أتعجبُ من استيطانكِ لمملكةِ تفكيري ، فلا تَمُرُني لحظة تخلو من وجودِك ! 
أحاولُ جاهدةً أن أشغلَ نفسي عنكِ ؛ فأقرأُ الكتُبَ وأتصفحُ بعضَ المواقِع وأقضي معظمَ وقتي مع إخوتي ..
ولكنَّكِ ومع كلِ انشغالاتي تأتينني بغتةً وتسرقينَ العقلَ منّي ، لأبكي فجأةً بحرقةٍ لم أستشعرها من قبل ، ثمَّ لا أدري لِمَ لا أجدُ نفسي سوى أدعو لكِ دعواتٍ كالغيثِ تنهمِر .. !
أدعو وأدعو وأدعو ونوبةُ البكاءِ الحادّة لا تزالُ مستمرة ...
أتعجبُ حينَ أتذكر أنَّهُ لم يجمعني بكِ سوى أيامٍ قلائل وكلماتٍ أقل ، وكأنني قد سخرني الله لكِ لأعرفكِ في هذه الأيام القليلة فقط لأملأَ السماءَ دعواتٍ لكِ !
دعواتٍ ليست كدعواتِ أحد ،
دعواتٍ صادقة تخرجُ من أعماقِ القلب .. 
دعواتٍ تزيدُها دموعي صدقاً وإلحاحاً ...
كنتُ أتمنى لو تجلبكِ تلك الدموع أو تلك الدعوات لي ولو للحظةٍ واحدة !
إني أحبُّكِ بكلِ صدق  ،
وحبّي لكِ نقيّ كنقاءِ دعواتِ الفجر  .

لحظة حب 
جاد الحلو

تعليقات

المشاركات الشائعة