في رحاب القدس....بقلم الشاعر لؤي كمال عمير

في رحاب القدس 

يا قدسُ مدِّي للوِصالِ جُسورا
حتى أحاولَ للربوعِ عبورا 

فالقلبُ يهفو للقاءِ صبابةً
و الغاصبُ الغدّارُ زادَ فجورا

رمتُ الصلاةَ على ثراكِ و هزّني 
شوقٌ يؤججُ في الفؤاد ِ شعورا 

و حزمتُ أمتعةَ اللقاءِ بفرحةٍ
ما كانَ قلبي للقاءِ صبورا 

حتى إذا سارتْ قوافلُ أهلِنا 
نحوَ البقاعِ الطاهراتِ بُحورا 

فإذا بجيشِ الخبثِ ينشرُ جندَهُ
و يسدُّ من بينِ الجموعِ ثُغورا 

كي يستبيحَ الشوقَ من أرواحِنا 
و يعيد َ قلبي خائباً مقهورا 

قالَ المحقِّقُ أنتَ مرفوض ٌ فَعُدْ
لن تستطيعَ إلى الديارِ عُبورا 

إمّا تعود إلى ديارِكَ صامتاً
أو أنْ تبيتَ بقبضتي مأسورا 

و دنوتُ نحو َ الابن أرقبُ عينَهُ
و الدمعَ فيها حائراً مكسورا 

فضممتُهُ نحوَ الجوانحِ علّني 
أُخفي دموعي النازلاتِ قُصورا

علّلْتُهُ بالصبرِ يا ولدي فكنْ
في النائبات ِ على البلاءِ صَبورا

و ادعُ الإلهَ تجلُّداً و تحمُّلاً
فالله ُ حسبُكَ ناصراً و قديرا

و تغيّرتْ من بعدِ عُسرٍ حالُنا
و دخلتُ قدسي باسماً مسرورا 

حتى إذا وطأَ الجبينُ ترابَهُ
أحسستُ كوني في السماءِ طيورا 

و قضيتُ يومي في جموعٍ هلّلَتْ
عندَ اللقاءِ و كبّرتْ تكبيرا

لؤي كمال عمير  - فلسطين

تعليقات

المشاركات الشائعة