الرسالة...بقلم الشاعر حسان الرسام أقلو

الرسالة .... 

ساعة ولدت قرت عين أبي
فرحاً وسروراً وزال همومها

أنا مـن دم أمـي نطفـةٍ 
صافية أُختارت من دماؤها

ترعرعت فـي دار أبـي 
العامرة وأمي المتدفق حنانُها

الرسالة دائماً تُضئُ مجاهل 
الدنيا بالهدى والطيب صفائُها

نمتُ قرير العين في حضنها
فإذا غابت عني الشديد ظلامُها

صارت ذكرى في لساني لا تنسى
وحتى الشمس تغير من أنوارُها

كانت لنا زهرةٍ ونحن كالفراشة
نستطيب ونستقي من رحيقُها

وكانت لنا بدراً يُضئُ مدارنا
فأقتبستُ الشعر من كلامُها

وقد مكثت في مكان طويلاً
بغلوها سلامي جزءٌ من سلامُها

هي أكرم النساء حتى الكرم 
أتى إليها وقام سياجاً حول دارُها

روضةٍ من رياض الرحمان
مباركةٍ والجنة تحت أقدامُها 

هي كالبحر أرسو في شواطئهِ
متبسماً فهي العظيم مقامها

والرسالة جنتي في الدنيا
وأحلام الحياةِ والعالي سماؤها

وكل عين حية تقلب البصر
تلدغ في الحشا والقاتلة سمومها

كم من صاحبِ بستانٍ حرث 
الأرض ميتةٌ ولم تخرج أكداسُها

فيغيثَها الله بغيثهِ فتحيا مخضرة 
ويهلكـ قبل ما يحين وقت حصادُها

فإن الدينا هيكل عظمي قبيحة
المنظر لولا الجلد واللحمُ كَسَا عظامُها

لو رأيت هيكل النفس لوجستَ 
منهُ خفيةٍ وقلت الروح ما الذي أصابُها

فهذهِ حقيقة الدينا ففعل ما تريد
حتى يدنو الأجل فتستعجل عند عذابُها

أو تموت فتدفن فتقبر ثم تبعث 
فتحشر يوما يقيم الناس لحسابُها

وكم من زهرةٍ بيضاء زاهيةٍ 
قطفت وزبلت وتمزقت أكمامُها

فتظل الطيور تأوي بين الأغصان
عندما يصيبُها المطر وتفنى عشاشُها

حسان الرسام أقلو ✍️

تعليقات

المشاركات الشائعة