لعبة البابلي... بقلم الشاعر نعيم الدغيمات

(لعبة البابلي)
لست وحدي من كنت في الكهف المهجور
الذي تبدد فيه حسي وتجمد
منذ ان كنت ساذجا اتطلع  للفرح الطفولي
أبيع لنفسي لعبة(بابلي) بدرهمين
واركض خلف (دعابلّ) زرقاء
صليلها يملأ الفضاء 
وحين خسرتها وذهبت مني في الحفره
دعوت صديقي للنزال
ففقدت من حولي صديقي مسكين الهلال
فلم أعد اراه كميش الازار
يملأ الكون بالضحك والضجيج
وتركني وحدي بجانب الكوخ المغمور
الذي لايكاديرى بالعين المجرده
من كثرة الحطام
أستظل بشجرة من تين اسود
انظر الى حبل الارجوحه
لاربطه في غصن تشبث باللحاء
اَلُفُهُ حول الجذوع خلا جذعي الضعيف
انه الفرح الطفولي
الذي تعلق بامراس كتان
كانما يحاكي امرؤ القيس
في ليل ارخى سدوله بانواع الهموم
كموج البحريداهم الملاحين ليبتليهم
انها لعبتي الوحيده المتلفعه بالقماش
تخفي رأسها عني
لتأخذ خلسة نظره الى الطفله اليتيمه
التي تسمرت بباب الكهف
تنتظران تهرع اليها لعبة (البابلي)فرارامني
اناالذي أحتضن صورة لاسدهصور
ساذج انا بفرحي
وسط صليل (دعابل) حمراء وزرقاء
ادعي اني الوحيد القادر على تسلق الاسوار
والغوص في برك الماء للهو
يرهبني صديقي وهو يحفرفي الجدار
ليخفي عني لعبة تحطمت 
وتدحرجت عجلاتهاعلى الطريق 
فرح طفولي ساذج
يجلعني اتوسل لصديقي مسكين الهلال
ان يتوقف تماماعن النزال
فلا قِبَلَ لي بهذه الحرب
وانا ابن العشرة أعوام
لم اعرف بعدكيف ومتى تُظْلِمُ الشمس
ويتكور القمر
سبحي طويل وجذعي سِلَمٌ
خلا جذوع سحابِ
انه نهر الايام ياخذني بعيدا
اناابن العشرة أعوام مرت عام بعدعام
فما احلاك يالهبا تمثل في قوام
                        بقلمي نعيم الدغيمات

تعليقات

المشاركات الشائعة