لو كان الفراق رجلا لقتلته...بقلم الشاعرة رنا عبد الله

لوكان الْفِرَاق رَجُلًا لقتلتُه 
           فَقَد سلبني الْأَحْبَاب وَلَم يأبه 
لوكان الْحُنَيْن مَوْلُودًا بِخَاطِرِي 
           لَكُنْت حِينَ أَتَى إلَى الْحَيَاةِ وأدته 
لَوْ كُنْت قَادِرٌ عَلَى شِقٍّ قَلْبِي 
          لَأُخْرِجَتْ مِنْ فِيهِ حِينَ شَقَقْتُه 
لَوْ كَانَ الْحَبُّ عِطْرًا لِمَا تَعَطَّرَت 
        بِه ولكنت مِنْ سَفَحَ الْجِبَال سكبته 
أَنَا ماعشت عُمْرِي بَعْد حُبُّهُم 
          فليتهم يُعِيدُوا لي عَمْرًا بِهِم عشته 
وَلَيْتَهُم يَعْرِفُوا إِنِّي أَخْلَصْتُ 
           حَتَّى  اسميت الاخلاص  باسمه
وَكَم نُهِيت الْفُؤَادَ عَنْ حُبِّ 
             لَمْ يهبني غير  جِرَاحٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَنْتَهِ 
فَكَأَنَّه مَغْرُوسًا بِقَلْبِي كجذر 
             النَّخِيلِ لَا يَخَافُ اعصارا أَو يأبه . . . 
ليتك أَنْتَ مَا كُنْت حَبِيبِي 
           وَلَّيْتَنِي قُبُلًا عَرَفْت جراحك فَأَكْرَه 
وَلَّيْتَنِي قَبْل رُؤْيَاك كُنْت مَيِّتًا 
           أَوْ كُنْت سَفِيهًا و بِالْحَبّ أَسْفَه 
لَقَدْ كَانَ ماكان وَالْجُرْح بَاقِي 
     وَالْحَبّ قَدْر الْمُحِبّ . . يُسْعِدُه أَو يَشُقَّه

رنا عبد الله

تعليقات

المشاركات الشائعة