شربنا الحلم...بقلم الشاعر صبحي الحمداني

خاطرة : شربنا الحلم

سمعت نداءً قرب الفجر؛ ليحملني إلى صوتك حيث القلب يهوى.

صوتٌ ألقاني بين ذراعيك.. أتحسس نفسي يا عمري..

أتفقد شعرك.. عينيك.. شفتيك.. أتفقد وجعي بين ثنايا الحب الكامن في نفسك..

أنا سأحكي لك كل ثواني الأيام التي مرت من عمري لحظة الحب اليك ... لحظة الشوق إليك..

أنا  ألعق أحزاني.. إحزانك..الأملَ في لحظة لقيانا المرتقبة من قبل الميلاد.

أحببتك... اغتسلت بالماء الوردي... باركت قلوب العشاق.. تغلغلت في أنفاسك..شريانا ينبض بالعشق.

الليلة عاد... ؟!

عصفوري المغترب عاد من بين سحابات الأمطار وغضب الرعد وشوق البرق.. ومن بين شقوق الأرض يصل نهاية كل جذر..

الليلة ... يذهب عصفوري.. لكني لا أعلم موعد لقيانا الآخر..

يأتيني في كل اللحظات .. قد لا يأتيني..

يأخذني عبر مشاعر رحلتنا.. يكملني.. يدخل في تكويني.. يصهرني همسا ... نبضا في قلبه..

يا عصفوري .. يا حبي ، ما أعظمك!

حين سمعت صوتك قرب نداء الفجر.. انبثق الأمل.. أبصرت الألوان بشفتيك.. هل تذكر يا حبي ؟ كيف كنا نهرب من أنوار الطرقات المكتظة؟ كيف يكون الهمس في ظلمة أشجار الوحشة؟ وأقول ... أحبك ..

غطيني من لهفة أنفاسك.. دثريني..

حين تناديني في كل الأوقات.. اشتاق الاسم .. أبصر في نورك الشوق لأيام مرت شذى الورد..

عندما أحببتك .. شهدت ميلاد الأموات ..

صار الحب مفروشا في قلبي.. صار الشوق يتدفق في دمي ..  تقلص جسدي... تصفّتْ أوعية جسدي.. وفي لحظة ما .. تملأ أوعيتي أمواج الضعف والغربة...

اكفر بالحب وبالغربة.. أصبح عفن القرن الحادي والعشرين..

أجندل أعناق العشاق... أحاسب كل الثوريين.. أمزق أشعار الأطفال ..أحرق قصائد الأشواق...

أنا من قتلني غضبك في إشفاق .. فاحميني من سهم الأشواق.. وحين تناول عمرينا الفراق.. أبصرتك تحترفين السحر والشعر.. لن احلم بكف الثوب الأبيض...

حين تلامسنا أمواج الغربة والجرح المزمن.. ويبتعد الحلم بنا.. يؤرقنا الوقت المتربص ما بين الوردة والدمعة... شربنا الحلم... فصار الدمعة... واشتقتك أشواق الأشواق.

صبحي الحمداني

تعليقات

المشاركات الشائعة