الأخرس... بقلم الشاعر كمال مصدق
الأخرسُ ...
شعر : كمال مصدق
...تونس
شاعر اخرس
يكتب الشعر
في داخلي
هو خارج الوزن والمزن
اذ لا يوقع الغيم في نهره الهرم لم ير البحر مثلما قد رآه الخليل ابن احمد
رضي الشعر عنه
ولم يدرك البتة ان الصحاري التي كان يسكنها الشنفرة في قصائده
ساحلية
او يغازلها شاطئ
لم ير غير إيقاعه الابكم
صمته الطاعن في الغياب
كان كلما يبصر اغنية
يجهش بالسؤال
ويكتب ككل الدراويش همهمة للرحيل
مع من سواي سيقرأ هذا الذي يكتب الشعر في آخر الصف
ومن سيصفق غيري
أنا الاخرس
يا أيها السائح الرافض التائه في ملكوت اللغات
لك ان تقيم العزاء الأخير الذي قد يليق
هي هكذا
لحظة ثكلى
وميعاد على ورق
بمداد لا يجفُّ
وسؤال
يبحث عن أسئلة
...هل على الاخرس حرج
ان يحلق خارج السرب؟
وهل على الشاعر حرج
ان يصمت حينا من الشعر؟
..
ككل الذين استقلوا الكلام
أتيت
لاعبر صمتا يضج
أرى
دواة
تفيض دما مستباحا
وخنجرا قلما
ومقصلة بعد كل كتاب
اخاتل صمتي
لعلي أراه أغنية
تزيل سحائب الحزن في حلمنا
هذي حناجرنا
وتلك خناجرهم
وماذا ؟
.....كان بعيدا
يرتل ضحكته
حرفا يتمم أغنية للفرح
لونا يزين لوحة هذا الزمن
زهرة وارفة
تملأ كل الأواني التي تركت في زوايا الظلام
هو كائن لم يزل
سأبحث عنه هنا وهناك
لعله فيك اختفى
فدعني افتش عني
لأظهر مثلما يجب ان أكون
ومثلما تشتهي ان تخطُّ اناملك
ستجمعني قصيدا
يؤثث ما قد تبقى من آدمية الحرف
ساجمعك من شتات الدماء
إلى لغة
تلملم جرحا
تخثر في جسد الكلمات
صاحبي
تمر على عجل
وتعجز ان تمكث لحظة
حتى تراك الاماكن
تلك التي خاتلتها خطى القابعين على ربوة في الطريق
سراط
وقد استقام على هدأة من ضياع
أيا أيها القابع
في مئاقي السراب
لك أن تقد خطاك
الى دمعة سرها ساكن في الضياع
...صاحبي
كأننا لم نلتقي
ولم نفترق
لحظة
تسكن استدارة الدمعة
وسكون على الألف
تقاطع
لم يحتمل غيرة الممكن
كان من الطبيعي جداً
سيري إلى المقبرة
اسيرا
بكل المواعيد التي سيجت جمعنا
صاحبي
كم انا غائب دونك
ليس لي في المكان مكان
ولا في الخيال رحيل
انا لم اكن
كي اسافر في حلمك فكرة
ان اكون وحيدا
هي ربما رغبة
بعد كل وسوسة
اشيع كل جنائزي الممكنة
ارفع من شئت ان ارفع
واخفض اجنحتي
للذي صار في غربتي
اسير على هديه
حيث ما مر مرت خطاي به
هكذا صرت ظلا له
لم اكن
غيره
انا الحاضر
حين ضاعت ملامحه
هكذا
شاء ان ابعث من جديد
صهٍ
انا
لم
اكن
مثلما أعتدتني
كان في الصدر غرب
وفي الأفق كان الغروب
يرتل أغنية للرحيل
أيا أيتها الشمس
قد اقبل الليل
كل الأماكن ليل وجرح
...وغيم يداري النجوم
فكم سوف احتاج من غفوة
كي أهاجر في الحلم
حتى أراني
شعاعا مضيئا
لضفتنا الحالكة
أيا صاحبي
هاجر...
... إليك
فكلما هجَّروك
حان اللقاء
هي ....
غربة سوف تجمعك
بكل غريب
وانت الغريب الذي هجَّروك
إلى غربتي
صاحبي
كم
كان بيني وبيني الطريق طويل
زاد قليل
وظل
رفيق
دليل
...على غربتي الوارفة
أيا أيها الليل اقبل
متى شئت
فاني الظلام الذي
أشرقت فيه كل النجوم
أقبل
فهذي خطاه
تخطُّ خطايا الذين هجرت
واني الشفيع لهم كي أعود
واني الشريد اذا شئت
ذاك الذي شردته الغيوم
واني الشهيد إذا شئت
ذاك الذي
...سولت ظلمة الليل قتله
.../... مصدق
تونس
شعر : كمال مصدق
...تونس
شاعر اخرس
يكتب الشعر
في داخلي
هو خارج الوزن والمزن
اذ لا يوقع الغيم في نهره الهرم لم ير البحر مثلما قد رآه الخليل ابن احمد
رضي الشعر عنه
ولم يدرك البتة ان الصحاري التي كان يسكنها الشنفرة في قصائده
ساحلية
او يغازلها شاطئ
لم ير غير إيقاعه الابكم
صمته الطاعن في الغياب
كان كلما يبصر اغنية
يجهش بالسؤال
ويكتب ككل الدراويش همهمة للرحيل
مع من سواي سيقرأ هذا الذي يكتب الشعر في آخر الصف
ومن سيصفق غيري
أنا الاخرس
يا أيها السائح الرافض التائه في ملكوت اللغات
لك ان تقيم العزاء الأخير الذي قد يليق
هي هكذا
لحظة ثكلى
وميعاد على ورق
بمداد لا يجفُّ
وسؤال
يبحث عن أسئلة
...هل على الاخرس حرج
ان يحلق خارج السرب؟
وهل على الشاعر حرج
ان يصمت حينا من الشعر؟
..
ككل الذين استقلوا الكلام
أتيت
لاعبر صمتا يضج
أرى
دواة
تفيض دما مستباحا
وخنجرا قلما
ومقصلة بعد كل كتاب
اخاتل صمتي
لعلي أراه أغنية
تزيل سحائب الحزن في حلمنا
هذي حناجرنا
وتلك خناجرهم
وماذا ؟
.....كان بعيدا
يرتل ضحكته
حرفا يتمم أغنية للفرح
لونا يزين لوحة هذا الزمن
زهرة وارفة
تملأ كل الأواني التي تركت في زوايا الظلام
هو كائن لم يزل
سأبحث عنه هنا وهناك
لعله فيك اختفى
فدعني افتش عني
لأظهر مثلما يجب ان أكون
ومثلما تشتهي ان تخطُّ اناملك
ستجمعني قصيدا
يؤثث ما قد تبقى من آدمية الحرف
ساجمعك من شتات الدماء
إلى لغة
تلملم جرحا
تخثر في جسد الكلمات
صاحبي
تمر على عجل
وتعجز ان تمكث لحظة
حتى تراك الاماكن
تلك التي خاتلتها خطى القابعين على ربوة في الطريق
سراط
وقد استقام على هدأة من ضياع
أيا أيها القابع
في مئاقي السراب
لك أن تقد خطاك
الى دمعة سرها ساكن في الضياع
...صاحبي
كأننا لم نلتقي
ولم نفترق
لحظة
تسكن استدارة الدمعة
وسكون على الألف
تقاطع
لم يحتمل غيرة الممكن
كان من الطبيعي جداً
سيري إلى المقبرة
اسيرا
بكل المواعيد التي سيجت جمعنا
صاحبي
كم انا غائب دونك
ليس لي في المكان مكان
ولا في الخيال رحيل
انا لم اكن
كي اسافر في حلمك فكرة
ان اكون وحيدا
هي ربما رغبة
بعد كل وسوسة
اشيع كل جنائزي الممكنة
ارفع من شئت ان ارفع
واخفض اجنحتي
للذي صار في غربتي
اسير على هديه
حيث ما مر مرت خطاي به
هكذا صرت ظلا له
لم اكن
غيره
انا الحاضر
حين ضاعت ملامحه
هكذا
شاء ان ابعث من جديد
صهٍ
انا
لم
اكن
مثلما أعتدتني
كان في الصدر غرب
وفي الأفق كان الغروب
يرتل أغنية للرحيل
أيا أيتها الشمس
قد اقبل الليل
كل الأماكن ليل وجرح
...وغيم يداري النجوم
فكم سوف احتاج من غفوة
كي أهاجر في الحلم
حتى أراني
شعاعا مضيئا
لضفتنا الحالكة
أيا صاحبي
هاجر...
... إليك
فكلما هجَّروك
حان اللقاء
هي ....
غربة سوف تجمعك
بكل غريب
وانت الغريب الذي هجَّروك
إلى غربتي
صاحبي
كم
كان بيني وبيني الطريق طويل
زاد قليل
وظل
رفيق
دليل
...على غربتي الوارفة
أيا أيها الليل اقبل
متى شئت
فاني الظلام الذي
أشرقت فيه كل النجوم
أقبل
فهذي خطاه
تخطُّ خطايا الذين هجرت
واني الشفيع لهم كي أعود
واني الشريد اذا شئت
ذاك الذي شردته الغيوم
واني الشهيد إذا شئت
ذاك الذي
...سولت ظلمة الليل قتله
.../... مصدق
تونس


تعليقات
إرسال تعليق