حلت المنية ...بقلم الشاعر أسامة أبو العلا

.............. خِلْتُ الْمَنِيَّة ..............

خِلْتُ    الْمَنِيَّةَ    يَا   بُنَيَّةُ    تَكْرُبُ
وَ  أنَا   مُسَجَّىً   بِالْفِرَاشِ   مُغَيَّبُ

وَ  تَضِيقُ  أنْفَاسِي  وَ رِيقِي  عَلْقَمٌ
وَ الْتَفَّتِ  السَّاقَانِ    أيْنَ    الْمَهْرَبُ

وَ الْوَيْلُ  هَدَّ  قوايَ  أَعدَمَ   حِيلَتِي
وَيْلٌ   شَدِيدٌ   وَائِلٌ    بِي    يَذْهَبُ

إذ ذَّاكَ يُعرَضُ مَا جَنَيْتُ وَلَمْ يَغِبْ
عَنِّي   قَبِيحٌ    أوْ   جَمِيلٌ    طَيِّبُ

يَاحَسْرَتَا كَمْ  فَاتَ مِنْ خَيْرٍ  وَ كَمْ
ضَيَّعتُ  عُمْرِي فِي  حَقِيرٍ   أطلُبُ

وَحَجَوْتُ نَفْسِي فِي حَياتِي مُحسِنَاً
حَتَّى بَدَا  مَا  كُنْتُ  عَنْكُمْ  أحجُبُ

وَ رَأَيْتُ  جَمْعَاً  مِنْ   مَلَائِكَةٍ   أتَوْا
أُمِرُوا   بِعَبْدٍ   مَا    لَهُ ُ   مُسْتَعتَبُ

وَ أتَى الْمُوَكَّلُ  بِالنُّفُوسِ بِأمْرِ  مَنْ
يَهَبُ الْحَيَاةَ  لِمَنْ  يَشَاءُ  وَ يَسْلُبُ

فِإذَا   رَأيْتِ    الْكَربَ   كَشَّرَ   نَابَهُ ُ
وَ بَدَا  بِوَجهِ  أبِيكِ    مَا لَا  يكْذبُ

فَاسْتَرحِمِي  الرَّحمَنَ  ثَمَّ  تَضَرَّعِي
وَ  تَزَلَّفِي    فَلَعَلَّ    صَفْحَاً   يَعقُبُ

هَذَا   أوَانُ  الصَّبْرِ   فَاحتَسِبِي  أبَاً
مَنْ ذَا  - بُنَيَّةُ -  لَا يُصَابُ  وَ يُنْكَبُ

هَذِي  الْمَنِيَّةُ حِينَ   تَكْشِفُ  سَاقَهَا
أظْفَارُهَا  فِي   كُلِّ   عِرقٍ   تُنْشَبُ

الْآنَ   أُخْرَجُ   مِنْ  حَيَاتِي  مُكْرَهَاً
رُغْمَاً  سَيُخْرَجُ  مَنْ بِهَا  وَ سَيُغْلَبُ

مَا بِي  سِوَى  أمَلِي   بِرَبِّي  رَاجِيَاً
صَفْحَاً   جَمِيلَاً   غَيْرَهُ ُ  لَا   أرقُبُ
________________________

أسامة أبوالعلا
مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة