في أواخر الصيف...بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي
( في أواخِرِ الصَيف )
والجَداوِلُ تَكادُ المِياهُ بِها تَنشَفُ
والسَواقي سيلها لم يَعُد كالسَلسَبيلِ باذِخُُ مُترَفُ
غاباتنا تَلَوٌَنَت أوراقها
أصفراً ... وأحمَراً ... والخَريفُ في العُروقِ يَزحَفُ
قَد شاقَها عن فَرعِها ذاكَ النُزول ...
مُحزِناُ ... في كُلٌِ حينٍ يُردِفُ
قالَت ... الخَضارَ في البِلادِ دائِمُُ ... لِلنَماءِ يَستَأنِفُ
خَريفنا مُزَركَشُُ ... والسَماءُ بِهِ كَم تَعتَني و تَرأفُ
بَعضُ زَخٌَاتِها مِثلَ الدِماءِ في الوَريدِ تَدلُفُ
وتَخزُنُ أرضنا خَيراتِها ...
وفي الرَبيع ... تُبدِعُ الناظِرين يا لَها الزَخارِفُ
والعَناقيدُ كَم زادَت حَلاوَتَها في الخَريفِ تُقطَفُ
أجَبتها ... والجَمال ... كَيفَ تَرينَهُ ؟
قالَت ... إنٌي أراك ... فارِساً في وَصفِهِ ...
تَنحَني لَكَ القَوافي حينَما لَحنَ القَصيدِ تَعزِفُ
صِف ما تَراه ... فإنٌَكَ في البَديعِ الأعرَفُ
وأنا أُصغي إلَيك ... يا وَيحَهُ التَأفٌُفُ
أجَبتها ... إنٌِي أرى وَجهاً يُجَدٌِدُ الحَياةَ ...
ومُقلَةً خَضراءَ من رَوعَةِ لَحظِها ...
يَنحَني النَرجِسُ ... بَل يَزحَفُ
كُلٌُ القُلوبِ ... مَهابَةً لِلبَهاء توجِفُ
إن غابَتِ الشَمسُ في أُفقِنا ...
فَنورُكِ في أُفقِنا مُبهِرُُ إذ يُشرِفُ
وشَعركِ سَنابِلُُ صَفراء ...
تَمَوٌَجَت معَ النَسيمِ تَرجُفُ
قالَت ... تُبالِغُ في وَصفِكَ ... بَل تُترِفُ
أجَبتها ... نَبذَةُُ ما قُلتَهُ ... لَم أستَفِض حينَما أصِفُ
فالجَمال ... كَما أراهُ مُذهِلُُ ... حارَت بِهِ الفَلاسِفُ
قالَت ... لَقَد أخجَلتَني يا فَتى ...
وأنتَ في وَصفِكَ كَما الطُيور تُرَفرِفُ
أجَبتها ... ما بالكِ إن تَجاوَزتهُ وجهَكِ ... نازِلاً ؟
قالَت ... بَل تَوَقَف يا فتى بِئساً لَهُ التَطوٌُفُ
أجَبتها ... لَيسَ مِن طَبيعَتي ذلِكَ التَوَقٌُفُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
والجَداوِلُ تَكادُ المِياهُ بِها تَنشَفُ
والسَواقي سيلها لم يَعُد كالسَلسَبيلِ باذِخُُ مُترَفُ
غاباتنا تَلَوٌَنَت أوراقها
أصفراً ... وأحمَراً ... والخَريفُ في العُروقِ يَزحَفُ
قَد شاقَها عن فَرعِها ذاكَ النُزول ...
مُحزِناُ ... في كُلٌِ حينٍ يُردِفُ
قالَت ... الخَضارَ في البِلادِ دائِمُُ ... لِلنَماءِ يَستَأنِفُ
خَريفنا مُزَركَشُُ ... والسَماءُ بِهِ كَم تَعتَني و تَرأفُ
بَعضُ زَخٌَاتِها مِثلَ الدِماءِ في الوَريدِ تَدلُفُ
وتَخزُنُ أرضنا خَيراتِها ...
وفي الرَبيع ... تُبدِعُ الناظِرين يا لَها الزَخارِفُ
والعَناقيدُ كَم زادَت حَلاوَتَها في الخَريفِ تُقطَفُ
أجَبتها ... والجَمال ... كَيفَ تَرينَهُ ؟
قالَت ... إنٌي أراك ... فارِساً في وَصفِهِ ...
تَنحَني لَكَ القَوافي حينَما لَحنَ القَصيدِ تَعزِفُ
صِف ما تَراه ... فإنٌَكَ في البَديعِ الأعرَفُ
وأنا أُصغي إلَيك ... يا وَيحَهُ التَأفٌُفُ
أجَبتها ... إنٌِي أرى وَجهاً يُجَدٌِدُ الحَياةَ ...
ومُقلَةً خَضراءَ من رَوعَةِ لَحظِها ...
يَنحَني النَرجِسُ ... بَل يَزحَفُ
كُلٌُ القُلوبِ ... مَهابَةً لِلبَهاء توجِفُ
إن غابَتِ الشَمسُ في أُفقِنا ...
فَنورُكِ في أُفقِنا مُبهِرُُ إذ يُشرِفُ
وشَعركِ سَنابِلُُ صَفراء ...
تَمَوٌَجَت معَ النَسيمِ تَرجُفُ
قالَت ... تُبالِغُ في وَصفِكَ ... بَل تُترِفُ
أجَبتها ... نَبذَةُُ ما قُلتَهُ ... لَم أستَفِض حينَما أصِفُ
فالجَمال ... كَما أراهُ مُذهِلُُ ... حارَت بِهِ الفَلاسِفُ
قالَت ... لَقَد أخجَلتَني يا فَتى ...
وأنتَ في وَصفِكَ كَما الطُيور تُرَفرِفُ
أجَبتها ... ما بالكِ إن تَجاوَزتهُ وجهَكِ ... نازِلاً ؟
قالَت ... بَل تَوَقَف يا فتى بِئساً لَهُ التَطوٌُفُ
أجَبتها ... لَيسَ مِن طَبيعَتي ذلِكَ التَوَقٌُفُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية


تعليقات
إرسال تعليق