حوار مع نحلة...بقلم الشاعر أحمد محمود الشاذلي

حوارمع نحلة) ) 

ــــــــــــــــــــــــــــــ

قلتُ لِلنّحلةِ  يوماً   كيْف تبنِين الخليّهْ

اوْ تقيسِين الزّوايا  باقتِدارِ العبقرِيّهْ

دون رسْمٍ اوطرازٍ   اواداةٍ هندسِيّهْ

مِنْ سُداسِيّاتِ نمطٍ  دِقّةً اُ نُمُوذجِيّهْ

فاجابتنِى بِكيْف  تهْضِمُ المعِدةُ لحمًا

وهي لحْمٌ بلْ وكيف  كيف تفْرِى اللّحم هضْمًا

فالتزمْتُ الصّمْت عفْوًا نحْلتى فالصّمتُ عِبْرهْ

كيْف ملِكتكُمْ  تُتوّجْ  بانْتِخابٍ امْ بِفِطْرهْ

منْ يُلقِّحُها يموتُ   وهوذكرٌ فاق قُدْرهْ

ثُمّ كيْف الشّغّالاتُ  لاتكِلُّ  ولاتمِلْ

تسْبِقُ الإبْكار سعْياً بين انْداءٍ وطلْ

تشْقى كيْ تهدينا عسلاً خالِصًا زهْرًا وفُلْ

هلْ لها اجْرٌ سخِيٌّ  هلْ  لها املٌ نديٌّ

هلْ لها هدفٌ خفِيٌّ  هلْ وهلْ بلْ الْفُ هلْ؟!

ثُمّ هذا اللُّغْزُ كيف تهْتدِين إلى الخلِيّه

حتّى لوْ طُمِستْ وبعدتْ واخْتفت مِنْها الهوِيّهْ

وهُنا النّحْلةُ ضحِكتْ  مِن فُضُولى اللّانِهائي

ثمّ قالت بِابْتِسامٍ  شابهُ بعْضُ الْحياءِ

لاارى سُؤْلك إلاّ  مِنْ خيال الشّعراءِ

انْت منْ انْت؟ فقُلتُ  انا من (مِصر) الحضارهْ

صفّقتْ طربًا وقالتْ (مِصْرُ) لِلدُّنْيا منارهْ

فاقترِبْ مِنِّى  اجبْنِى دون زيْفٍ او مِراءِ

انْثى ثعبانِ المِياهِ   لا تُبالى بالتنائي

با لملايينِ تُهاجِرْساعِياتٍ بِانْتِشاءِ

مِن مِياهِ النِّيلِ تمْضِى  ِللْمُحِيطِ بِلا عناء

ليس مِيلاً بلْ آلافاً  سا بِحا تٍ  بِاشتِهاءِ

عِنْد (بِرْمُودة) وضعتْ  بيضها فقْس الرّجاءِ

ثُمّ تلقى  الموت توًّا  راضِياتٍ بالقضاءِ

وإذا بالفقْسِ يرْجُو  موْطِن الامِّ الضّحِيّهْ

تارِكاً (امريكا) سبْحًا يُضْمِرُ العوْدة نِيّهْ

مُخْلِصًا وبِكُلِّ شوْقٍ  يهْفُو لِلتّرعِ السّخِيّهْ

فى مسارِ الامّها تِ عائدًا وبِلا خطِيّهْ

دُون لغْوٍ اوسُؤالٍ او خرائِط إرشادِيّهْ

فاجِبْنِى كيف يحْدُثُ مِثْلُ هذا؟ ماالقضِيّهْ؟!

فانْتبهْتُ وقُلْتُ شُكْرًا لكِ لِلنّحْلِ التحِيّهْ

مُبْدِعُ الاكوانِ شاء والمشِيئةُ سرْمدِيّهْ

إنّها آيا تُ ربِّى  فى الخلائقِ والبرِيّهْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احمد محمود الشاذلي

تعليقات

المشاركات الشائعة