لا ترحل لوحدك ...بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

( لا ترحل لوحدك )

عَشِقَت روحَهُ  .. ويَخفِقُ قَلبَها كُلٌَما ذُكِرَ

إنٌَهُ كُلٌُها  ...  وبَعضهُ دَمُها  ...  يَسري بِشَريانِها يَهدُرُ

يَضُجٌُ في وَريدِها ...  وفي العُروق  ... فارِساً يُغامِرً

في لَيلَةٍ يَهجُرُ عِشٌَهُ ... تَبٌَاً  لَهُ حينَما يَهجُرُ

في مَرٌَةٍ  يَسألُ الغادَةَ ... هَل تَرغَبينَ بالرَحيل ؟

إلى الحَياةِ حُرٌَةً ... مِثلَما الجَحافِلُ لِلحُدودِ تَعبُرُ

كَم هيَ الأحقادُ  في القُلوب في كُلٌِ يَومٍ تَكبُرُ

كَتائِبُُ مِنَ الوُحوش  ...  من الذِئابِ  تَذُلٌُنا وتَقهَرُ

قالَت لَهُ  ...  بِلادَنا بَعدَ الخَراب  ... نُعلي لَها  أسوارَها ونَعمُرُ

نُشَيٌِدُ بُنيانَها  ..  ونَرفَعُ  من حَولِها  الجُدُرَ

مَن. ذا الذي يَحمي البِلاد  ؟ ...  ومَن سِوى أهلِها يَقدِرُ  ؟

ويَردَعُ عابِثاً يَعبَثُ  ... أو طامِعاً يَلهَثُ ... أو يَنكُشُ في التُراب  

أو غادِرُُ عَن وَجهِهِ يُسفِرُ

فَأُدهِشَ منَ الجَواب  ...  لكِنٌَهُ غادَرَ  ... والأُفقُ يَغمُرُهُ الضَباب

يا لَهُ القَدَرُ

والكَونُ تُغرِقُهُ  غَيمَةُُ منَ السَواد ...  وبَحرَهُ يَهدُرُ

يموتُ في أعماقِهِ سَيلُ الرِجال ... أطفالَنا  ... نِساءََنا تُغمَرُ

يا بِئسها المَقابِرُ

في جَوفِ حيتانٍ  إلى حَتفِها  تُهاجِرُ ... 

وكذا  أشلاءَها مُزٌِقَت  بالمخلَبِ ... أنيابِها  الكَواسِر

تَرَبٌَصَت  من  خَلفِها الأجَمات  ...  منَ البَعيدِ تَزأرُ

فَهَل أُعَرِّضكِ للهَلاك  ... وأنتِ لي مَلاكِيَ  الطاهِرُ  ؟

تَمتَمَت  ...  أتَرحَلُ  إلى الظَلام  ...  مَن ذا الذي يُجبِرُ ؟

يا وَيحَهُ المَهجَرُ

يا رَبٌُ ألهِمني الصَواب  ...  وعلى غِيابِهِ أصبرُ

كَم بَكَت لِوَحدِها  مَعَ النُجومِ تَسهَرُ ؟

وكَم  رَجَت رَبٌَها في الصَلاة  ...   تُكَبٌِرُ  ؟

تَقولُ يا خالِقي تُرَتٌِلُ  ...  منَ فَضلِهِ الدُعاءُ قَد يُبَدٌَلُ القَدَرُ

تَعصِفُ. الرُعودُ في  سَمائِها   ... كَأنٌَها  تُنذِرُ

عَلٌَها  إرادَةُ رَبٌِها  ...  لِلبُغاة   تَدحَرُ

في غَدٍ  يَأتي السَلام   ...  والخَلائِقُ تَستَبشِرُ

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي َ

تعليقات

المشاركات الشائعة