وذات مساء ...بقلم الشاعر د. محمد موسى

♥ وذات مساء ♥

دخلت حلمي عيونٌ لونها سوداء
ضحكت بلا صوت وقالت أشاركك المساء

بهرتني عيون تتكلم معي بحياء
وتنظر إليَ وتقول كلاماً يسـعدني كالغناء

سألتها من أين جاءت المساء
قالت من وراء الجبل وأصلي من الشهباء

سحرتني كلماتك فكم عشت مساء
قلت عشت معهن ألف ألف مساء  بالهناء

وتعلمت التمتع بالحياة وبالمساء
ثم سـافرت كما جاءت فجأة إلى السماء

بعد تركها لي هديتان تذكرني بالهناء 
وقالت  عش الحب كما يعيشه  الشعراء 

فكتبتُ ما تقرئي شعري كل مساء
ولن أكف عن الكتابه لزمانها  زمن النقاء

قالت يا سعدها بمن يصون الوفاء
قلت بل قولي ياسعدي فمعها عشتُ الوفاء
♥ 
قالتها لن تجد كعيوني السوداء
ولما دخلتي حلمي وجدت عيونك سوداء

أخذتني لزمانٍ عيشته كالأغنياء
فلا تلوميني على تعلقي بحلم هذا المساء

رغم قولكِ جمالي لايستحق العناء
فجمالي صنعته أمام المرآة بألوان وطلاء

قلت بل عيونك تأخذني هذا المســاء
جربي أن ترفعي شعرك بلا ألوان وطلاء

وبلا فساتين جميلة وأي رداء
سيطير عقلك وستقولي جميلة وبلا طلاء

صدق القائل يوماً ما أجمل المساء
فأنا حورية خلقني الله لأعمر كونه برجاء

وما أجمل مساء عشته بوفاء
شكراً لمن أخبرني أنني متعته هذا المساء

وأسألها أتتي لي في كل مساء
ضحكت وقالت كيف أضمن العمر والمساء

كفانا العيش معاً هذا المساء
نترك لمن خلق الوجود حكمته في المساء

سلام عليك وإلي أن يأذن الله بلقاء
أتركك وأتمنى أن تعيش حياةً وبلا شقاء

 ♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

تعليقات

المشاركات الشائعة