خاطرة بيوت الطين...بقلم الشاعر مصطفى المومني

خاطرة عن بيوت الطين القديمة والَّتي كانت شائعة في بلدي الأردن وباتت الان نادرة ومهجورة.

حروف تبوح عن مشاعر طفولتي فيها، أتمنى أن تصل إلى قلوبكم.

بِرَبِكِ عودي...
 إحمِليني...
 حَيثُ بَيت الطينْ...
 أعَيديني بِضعَ سِنينْ...
 حَيثُ هَجَرتُ حُلُمي هُناك...
 غَصباً...
 تاهَ عَني إبنُ عَشرٍ...
 وَأظُنهُ قَدْ جاوَزَ الأَربَعينْ...
 أَراهُ ك ظِلٍ...
 كَ صَدَى صَوت...
 يجلِسُ قُربَ البَوابةِ الخَشَبيةَ...
 يُثريهِ صَفيرُها... 
 حينَ كانَ يُداعِبُها نَسيمُ أيلول...
 كانَتْ ك موسيقى البراءة...
 يُنظرُ للسَماء...
 يُراقِبها...يُتابِعُ جَريَ السَحابْ...
 يَنتَظِرُ بِشوق...
 أولى قَطراتِ المَطرْ...
 يَستَنشِقُ عِطرَها... 
 حَينَ تُعانِقُ الطينْ...
 يَرى في قَطَراتها الله...
 يراهُ بِعيونِ بَرائتهِ...
 يَبتَسمُ وَيتفكَّر...
 هَكذا خَلَقَ العَظيمُ آدَم...
 وَهُنا أَنزَلَهُ مِنَ السَماءْ...
 وَهُنا بِقيَ...
 في بَيتِ الطينِ القَديمْ...
(مصطفى المومني)

تعليقات

المشاركات الشائعة